"عيون وآذان حزب الله"... "نفضة" في مطار بيروت!

في خطوة لافتة تهدف إلى تعزيز أمن مطار رفيق الحريري الدولي، بدأت السلطات اللبنانية باتخاذ إجراءات تحدّ من نفوذ حزب الله داخل المطار، من خلال إلغاء تراخيص عدد كبير من العاملين المحسوبين على الحزب ورفض تجديدها، وفق ما أفادت به مصادر مطلعة.
كشف مصدر في المطار أن أكثر من 30 عاملاً تم إبلاغهم بعدم تجديد تراخيصهم، مشيرًا إلى أن القرار لم يقتصر على عمّال خدمة حمل الحقائب، بل شمل حمّالي الأمتعة إلى الطائرات، وعاملين في قسم تفتيش الحقائب وضبط المفقودات. وأضاف المصدر أن "هذا الإجراء شكّل صدمة للعاملين المفصولين الذين أمضوا سنوات طويلة في المطار وكانوا يتمتعون بحرية التنقل دون قيود".
تأتي هذه الإجراءات في سياق تعزيز أمن المطار والمسافرين، وتقليص نفوذ حزب الله داخله إلى أبعد الحدود، وفق المصدر الذي اعتبر أن المفصولين كانوا بمثابة "عيون وآذان الحزب"، ينقلون معلومات حساسة عن حركة المسافرين والوافدين على مدار الساعة.
وأشار المصدر إلى أن منح هؤلاء التراخيص سابقًا كان يتمّ بضغط مباشر من الحزب، ما مكّنه من ترسيخ نفوذه داخل المطار لعقود.
إلى جانب ذلك، شهد المطار إجراءات رقابية صارمة، أبرزها حظر هبوط الطيران المدني الإيراني، وتشديد التفتيش على الرحلات القادمة من العراق أو إيران عبر دولة ثالثة، خصوصًا بعد ضبط أموال غير مصرّح بها يُعتقد أنها كانت موجّهة إلى حزب الله. وأثارت هذه التدابير موجة غضب في صفوف مناصري الحزب، الذين نفّذوا اعتصامات متتالية على طريق المطار خلال شباط الماضي، ما أدّى إلى إعاقة حركة المسافرين وتأخير الرحلات.
لا تقتصر الإجراءات الجديدة على العاملين المدنيين، بل تمتدّ إلى الأجهزة الأمنية العاملة داخل المطار، حيث كشف مصدر أمني أن بعض الضباط والعناصر في الجمارك وقوى الأمن الداخلي والأمن العام قد يكونون معنيين بهذه "النفضة"، خصوصًا ممن تحوم حولهم شبهات التعاون مع الحزب أو تسهيل أعماله، سواء سياسيًا أو ماليًا.
وأكد المصدر أن التغييرات المرتقبة ستكون جزءًا من التشكيلات الأمنية التي ستجريها الأجهزة المعنية، في إطار مساعٍ حكومية لإحكام السيطرة على المطار وضمان عدم توظيفه في أي أجندات سياسية أو أمنية.
مع هذه التغييرات المتسارعة، يبدو أن مطار رفيق الحريري الدولي مقبل على مرحلة جديدة تتسم بمزيد من الرقابة الأمنية والتشديد على حركة العاملين فيه، في سياق جهود أوسع لضبط المؤسسات الحيوية في لبنان ومنع استخدامها لتحقيق مكاسب سياسية أو أمنية لأي طرف.
الشرق الأوسط
نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات.
إنّ التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة اطلاقًا من جرّائها!
إنّ التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة اطلاقًا من جرّائها!